🔹 اليوم العلمي لأطباء الامتياز والأطباء الجدد بعنوان:
🔹اختيار التخصص الطبي المناسب
«أسس ومعايير قبل استلام النيابات»
في إطار حرص كلية طب الأزهر بأسيوط على دعم الأطباء الجدد ومساعدتهم على اتخاذ قرارات مهنية واعية، نُظِّم اليوم العلمي اليوم الثلاثاء الموافق 3 فبراير 2026 بعنوان:
اختيار التخصص الطبي المناسب – أسس ومعايير قبل استلام النيابات،
وذلك تحت رعاية الاستاذ الدكتور / سلامه داوود رئيس جامعة الأزهر ،، والاستاذ الدكتور/ محمود صديق نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والمشرف على قطاع المستشفيات ،، والاستاذ الدكتور/ محمد عبد المالك نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي ،، والأستاذ الدكتور إبراهيم شعلان، عميد كلية طب الأزهر بأسيوط، وبحضور وتشريف الأستاذ الدكتور / محمود عبد العليم استاذ التوليد وأمراض النساء بكلية الطب جامعة أسيوط ونائب رئيس جامعة أسيوط السابق.
وشهد اليوم العلمي حضور كلٍّ من:
الأستاذ الدكتور / هيثم عبد العظيم وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا،
الأستاذ الدكتور / هيثم عبد الله رئيس قسم الأمراض الصدرية،
الأستاذ الدكتور / علي صبحي رئيس قسم الباثولوجيا الإكلينيكية،
الأستاذ الدكتور / رفعت راغب أستاذ الأمراض الجلدية والتناسلية.
وأطباء الامتياز للدفعة ٣١ بنين والدفعة ٨ بنات
وقد ألقى الأستاذ الدكتور / محمود عبد العليم محاضرة ثرية وشيقة، اتسمت بالطرح البسيط العميق، وشهدت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، حيث تناول خلالها أخلاقيات المهنة الطبية باعتبارها حجر الأساس في بناء الطبيب القادر على العمل والارتقاء بالمنظومة الصحية، وتقديم خدمة طبية إنسانية متكاملة.
وتخللت المحاضرة التأكيد على ضرورة الاهتمام بالمريض وأسرته باعتبارهم جزءًا أصيلًا من رحلة العلاج، إلى جانب التشديد على أن المظهر العام للطبيب والطبيبة يعكس الصورة الذهنية للمهنة ويعزز ثقة المريض.
كما أوضح سيادته أن المفهوم الحديث للرعاية الصحية لم يعد يقتصر على
Medical Care فقط، بل أصبح Health Care بمفهومه الشامل، الذي يهتم بصحة الإنسان جسديًا ونفسيًا واجتماعيًا.
وأشار الأستاذ الدكتور محمود عبد العليم خلال محاضرته إلى أن الطبيب خريج الأزهر يتميز عن غيره، لما يجمعه من دراسة متعمقة لعلوم الطب إلى جانب علوم الدين والقيم الأخلاقية، فضلًا عن حفظ القرآن الكريم، وهو ما يُكسبه توازنًا إنسانيًا وأخلاقيًا يجعله نموذجًا متميزًا للطبيب القادر على أداء رسالته السامية.
وأكد سيادته كذلك على أهمية فترة الامتياز باعتبارها المرحلة الفارقة في حياة الطبيب، وضرورة استثمارها بشكل فعّال لاكتساب الخبرات العملية، والتعرف عن قرب على طبيعة التخصصات المختلفة، بما يساعد الطبيب على اختيار التخصص الأنسب لقدراته وميوله.
ويأتي هذا اليوم العلمي ضمن سلسلة فعاليات تهدف إلى إعداد طبيب واعٍ، مسؤول، يمتلك العلم والأخلاق، وقادر على تقديم رعاية صحية متكاملة تليق برسالة الطب السامية.
واختتم الأستاذ الدكتور محمود عبد العليم محاضرته بمجموعة من النصائح الذهبية التي لاقت صدى كبيرًا لدى الحضور، وجاءت كرسائل عملية موجَّهة لكل طبيب في بداية طريقه المهني، ومن أبرزها:
🔹 اعرف حدودك ولا تتردد في طلب المساعدة
فطلب العون ليس ضعفًا، بل دليل نضج مهني وحرص على سلامة المريض، وأكد أن أخطر الأخطاء هي تلك الأسئلة التي لم تُطرح خوفًا أو ترددًا، وأن التصعيد المبكر للحالات الحرجة قد ينقذ حياة مريض.
🔹 استخدم القوائم الإرشادية (Checklists)
لأن العبء الذهني على الطبيب كبير، واستخدام القوائم المعتمدة مثل قوائم منظمة الصحة العالمية للسلامة الجراحية يقلل الأخطاء المتوقعة ويحمي المريض، فالعقول اللامعة تستخدم الأدوات لتجنب الأخطاء البسيطة.
🔹 حافظ على نفسك قبل أن تعتني بغيرك
من خلال الاهتمام بالنوم، والتغذية، وشرب الماء، مؤكدًا أن الطبيب هو أهم أداة في المنظومة الطبية، وأن الإرهاق تؤثر على الحكم الطبي بنفس خطورة أي مؤثر آخر، وأن الرعاية الذاتية ليست رفاهية بل ضرورة لسلامة الممارسة الطبية.
وأكد سيادته أن هذه المبادئ تمثل جوهر الطب الحديث، الذي يجمع بين العلم، والإنسانية، والسلامة المهنية، ويهدف في المقام الأول إلى تقديم رعاية صحية شاملة (Health Care) تضع المريض والطبيب معًا في قلب المنظومة.

التعليقات معطلة.