اليوم العلمي الشهري لقسم التوليد وأمراض النساء بالتعاون مع اقسام طب الاطفال والطب الشرعي والسموم بكلية الطب بجامعة الأزهر بأسيوط وقسم الأمراض النفسية والعصبية بكلية الطب جامعة أسيوط بعنوان:
الاعتداءات الجنسية؛ حان وقت التدخل
Sexual Abuse: The Time to
Intervene
📅 الثلاثاء الموافق 13 يناير 2026
في ظل ما تمثله الاعتداءات الجنسية، وبخاصة تلك التي يتعرض لها الأطفال، من خطر بالغ على الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية، تبرز الحاجة الملحّة إلى التوعية العلمية الدقيقة والتكامل بين التخصصات الطبية المختلفة لفهم أبعاد هذه القضية الحساسة والتعامل معها بالشكل الأمثل.
وانطلاقًا من الدور العلمي والمجتمعي لقسم التوليد وأمراض النساء بكلية طب الأزهر بأسيوط، عُقد اليوم العلمي الشهري اليوم الثلاثاء الموافق 13 يناير، لمناقشة موضوع الاعتداءات الجنسية وخصوصًا في الأطفال، بمشاركة فعالة من أقسام الأمراض النفسية والعصبية بكلية طب أسيوط، وأقسام الأطفال، والطب الشرعي والسموم بكلية طب الأزهر بأسيوط، وبحضور نخبة من السادة أعضاء هيئة التدريس.
ويأتي هذا اليوم العلمي تأكيدًا على أهمية التشخيص السليم المبكر، والتمييز بين التغيرات التشريحية والفسيولوجية الطبيعية والتغيرات الناتجة عن الاعتداء، إلى جانب تسليط الضوء على الآثار النفسية والسلوكية العميقة، والجوانب القانونية والطبية المرتبطة بهذه الحالات، بما يضمن حماية الضحايا وحسن التعامل معهم وفق الأسس العلمية والإنسانية الصحيحة.
وقد تم تنسيق هذا اليوم العلمي تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمود الرشيدي، أستاذ التوليد وأمراض النساء بطب الأزهر بأسيوط، والمقرر العلمي للفعالية، في إطار حرص القسم على طرح القضايا الطبية ذات البعد الإنساني والمجتمعي ومناقشتها من منظور علمي متكامل.
وفي هذا الإطار، تضمن اليوم العلمي عددًا من المحاضرات العلمية المتخصصة التي تناولت الموضوع من جوانبه المختلفة، بدءًا من الأسس التشريحية والفحص الإكلينيكي، مرورًا بالمظاهر السلوكية والنفسية وآليات التشخيص والعلاج، وصولًا إلى الجوانب القانونية والطبية الشرعية، بما يعكس تكامل الرؤية وتعدد التخصصات في التعامل مع هذه القضية شديدة الحساسية.
⬇️بدأ اليوم العلمى بمحاضرة ألقاها الأستاذ الدكتور أحمد هاشم الاستاذ المساعد بقسم التوليد وأمراض النساء بطب الأزهر باسيوط وتناول فيها التركيب التشريحى للجهاز التناسلي النسوي فى الاطفال والتغيرات الطبيعية التى تطرأ عليه فى مرحلة البلوغ و ذلك بهدف معرفة التركيب التشريحى الطبيعى وعدم الخلط بين هذه التغيرات الطبيعيه والتغيرات الناتجة عن الاعتداءات الجنسية واختتم شرحه بالقواعد الواجب اتخاذها أثناء الفحص الموضعى فى الحالات المحتمل فيها حدوث اعتداءات جنسية .
⬇️وفى المحاضرة الثانية للاستاذ الدكتور علاء الطحاوى الاستاذ بقسم الاطفال تناول سيادته التغيرات السلوكية للاطفال والتى يمكن من خلالها توقع حدوث تلك الاعتداءات وتشمل الخوف من التعامل مع الغرباء والرفض الشديد للذهاب للمدرسة وكذلك حدوث أعراض جديدة لم تكن موجودة قبل ذلك مثل عدم التحكم فى الاخراج و التبول اللارادى ، واضطرابات النوم ونوبات هلع و فزع ،
وذكر سيادته مجموعة من الاحتياطات الواجب اتخاذها لتجنب هذه الاعتداءات و منها عدم السماح بتواجد الطفل مع آخرين بمفرده ووضع الطفل تحت رقابة دائمة و كذلك ملاحظة اى تغيرات سلوكية قد تطرأ عليه وكذلك وجوب وجود تواصل مستمر بين الأهل و الطفل وتعريف الطفل بحدود التعامل بينه و بين الغرباء وتحديد أماكن فى جسده لا يسمح للغير بملامستها .
⬇️وفى المحاضرة الثالثة والتى قامت بالقائها الدكتورة سلمى محمد فهمى المدرس بقسم الأمراض العصبية والنفسية بطب جامعة أسيوط سلطت الضوء على النسبة العالية من الأطفال الذين يتعرضون للاعتداءات الجنسية على مستوى العالم حيث أن هناك طفل من كل ثمانية أطفال تعرض لهذه الاعتداءت قبل سن 18 سنة و أن واحدة من كل خمس سيدات أقرت بتعرضها لهذه الاعتداءت أثناء طفولتها،
وتطرق الحديث إلى التأثيرات السيئة جدا على الأطفال نتيجة هذه الاعتداءات والتى قد تمتد لسنوات طويلة من عمره ، وذكرت بعد ذلك طرق التشخيص المختلفة و كيفية التعامل مع هؤلاء الأطفال ووجوب النظر إليهم كضحايا وان العلاج يبدأ من العائلة والمحت الى أهمية استشارة الطبيب النفسي وذلك وصولا إلى علاج فعال و الذى قد يقتضى فى أحوال قليلة اللجوء لبعض الأدوية و لفترات ليست طويلة.
وعقبت الأستاذة الدكتورة جيلان كرم الله الاستاذ المساعد بطب باسيوط على هذا الموضوع حيث ذكرت أن النسبة المسجلة في مصر أقل بكثير من النسبة الفعلية لهذه الاعتداءات و شددت على دور الأسرة فى سرعة التعافى والشفاء وذكرت بأن التأثيرات المحتملة تعتمد على عمر الطفل و طبيعة هذه الاعتداءات وايضا على المدة الزمنية لتعرضه لها وأنه كلما كان العلاج النفسي مبكرا كلما كانت النتائج افضل بكثير
⬇️وفى المحاضرة الأخيرة تحدث الدكتور محمد محمود مدرس الطب الشرعي والسموم بطب الأزهر، باسيوط ، تحدث عن الناحية القانونية الطبية لهذه الحالات و ايضا دور الطبيب الذى يقوم بمناظرة هذه الحالات و ما يجب عليه قانونا و طبيا واول هذه الواجبات هو ضرورة التسجيل الدقيق لما قد يظهر من علامات للاعتداءات و ايضا ضرورة أخذ عينات من الأعضاء التى تم الاعتداء عليها وايضا التبليغ الفورى عن هذه الحالات وفى نهاية محاضرته خلص إلى أن نسبة هذه الاعتداءات للاسف عالية وأغلب هذه الاعتداءات لا يتم التبليغ عنها لاعتبارات اجتماعية كثيرة ، وايضا عدم وجود آثار خارجية لا ينفى وقوع الاعتداء ، وأخيرا فكلما كان الفحص مبكرا بعد الاعتداء كلما زادت فرص التشخيص وكلما كان الحصول على أدلة ممكنا .
🔷وتم هذا تحت دعم ورعاية
فضيلة الإمام الأكبر/ الأستاذ الدكتور أحمد الطيب – شيخ الأزهر الشريف
وفضيلة الأستاذ الدكتور/ سلامة داوود – رئيس جامعة الأزهر
ومعالي الأستاذ الدكتور/ محمود صديق –نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والمشرف العام على قطاع المستشفيات الجامعية
وفضيلة الأستاذ الدكتور/ محمد عبد المالك– نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي
وسعادة الأستاذ الدكتور/ إبراهيم شعلان – عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفى
والدكتور شريف مطاوع – مدير عام المستشفى
والدكتور محمد بهاء خضراوي – مدير الشؤون العلاجية بالمستشفى
والاستاذ الدكتور/ يسري المراغي– رئيس قسم التوليد وأمراض النساء

التعليقات معطلة.